اسلاميات 2016 , لا تنظر إلى ظاهر الأمور 2016

الموضوع في 'منتدى الاسلامى العام 2016' بواسطة براءة الورد, بتاريخ ‏17 ديسمبر 2015.

  1. (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئَاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ما أجملَ أنْ تضع هذه الآية نصب ع**** عندما تواجه أمراً تكرهه، فأنتَ لا تدري أين الخير هل هو فيما تحب أو فيما تكره، فلا تنظر إلى ظاهر الأمور وتغفل عمَّا تنطوي عليه من الحِكَم والفوائد.
    ولَكَ في قصة الخَضِر مع موسى عليهما السلام عبرةٌ، فانظر كيف كان الخضر يعمل أعمالاً يحسبها موسى عليه الصلاة والسلام شراً فيكلمه فيها، ثم بعد أن يبيِّن له حقيقة الأمر وملابسات الموقف عرف أنَّ ما فعله الخضر هو الخير والصواب؛ وهكذا في حياتك حينما تُفَاجأ بما لا تحب وما لا تريد تذكَّر قصة الخضر مع موسى عليهما السلام، واعلم أن الله أعلم بما يصلحك وهو أحكم الحاكمين، وتذكر في حياتك كم هي الأمور التي كنت تحسبها شراً ثم تبين لك أنها خير ومصلحة لك.

    [​IMG]

    ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) كثيرا ما نسمع هذه الآية، ويعتقد المستمع لها أن معنى الهش هو أن تشير بالعصا نحو الغنم لزجرها -هذا ما كان يتبادر لذهني سابقا-، وتفسير الآية هو: وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي أي: أهز بها الشجرة ليسقط ورقها، لترعاه غنمي.


    ( كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ) الجزاء من جنس العمل .. وكن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد .. فاعقل وتدبر


    (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) قبل أن تبحث عن أسباب عدم سعادتك قيم حياتك وفق هذا الميزان الدقيق ثم أجب نفسك
    ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا )(123-124) سورة طـه. هل لا زلت تسأل لماذا أنا تعيس ؟ إنه اختيارك !



    ( وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) اختصار واضح .. .. توحيد للهموم .. وتنبيه للعموم .. مسك الختام .. ومنتهى الكلام



    (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) وكأنها رسالة إلى كل مسلم يشتكي الضيق والهم ..ما كان لنا أن نشتكي الهم وقد أنزل علينا هذا القرآن

    (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) ..لا تعص أمر الله ولو بدت لك الأسباب وجيهة فهكذا ظن إبليس

    [​IMG]


    يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) وجودك في هيئة أهل الصلاح ووسطهم لن يكون سبيل نجاة طالما القلب مريض
    ( ينادونهم ألم نكن معكم ) أي : ينادي المنافقون المؤمنين : أما كنا معكم في الدار الدنيا ، نشهد معكم الجمعات ، ونصلي معكم الجماعات ، ونقف معكم بعرفات ، ونحضر معكم الغزوات ، ونؤدي معكم سائر الواجبات ؟ ( قالوا بلى ) أي : فأجاب المؤمنون المنافقين قائلين : بلى ، قد كنتم معنا ، ( ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني ) قال بعض السلف : أي فتنتم أنفسكم باللذات والمعاصي والشهوات ( وتربصتم ) أي : أخرتم التوبة من وقت إلى وقت .
     

مشاركة هذه الصفحة